الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

45

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ولا شك في ظهور الرواية في النظر إلى الاستصحاب لا قاعدة الطهارة ، بقرينة اخذ الحالة السابقة في مقام التعليل ، إذ قال : « فانّك أعرته إياه وهو طاهر » فتكون دالّة على الاستصحاب ، نعم لا عموم في مدلولها اللفظي ، ولكن لا يبعد التعميم باعتبار ورود فقرة الاستدلال مورد التعليل وانصراف فحواها إلى نفس الكبرى الاستصحابية المركوزة عرفا . هذا هو المهم من روايات الباب « 1 » وهو يكفي لاثبات كبرى الاستصحاب . وبعد اثبات هذه الكبرى يقع الكلام في عدّة مقامات ، إذ نتكلّم في روح هذه الكبرى وسنخها من حيث كونها امارة أو أصلا وكيفية الاستدلال بها ، ثمّ في أركانها ، ثمّ في مقدار وحدود ما يثبت بها من آثار ، ثمّ في سعة دائرة الكبرى ومدى شمولها لكل مورد ، ثمّ في جملة من التطبيقات التي وقع البحث العلمي فيها . فالبحث إذن يكون في خمسة مقامات كما يلي :